|
تعاليم الدين اليهودي بخصوص إقراض المال يكون علي أساس ثابت
بناء علي فقرة معينة في
سفر الخروج الإصحاح الثاني والعشرين.
24
فَيَحْمَى غَضَبِي وَأَقْتُلُكُمْ بِالسَّيْفِ، فَتَصِيرُ
نِسَاؤُكُمْ أَرَامِلَ، وَأَوْلاَدُكُمْ يَتَامَى.
25
إِنْ أَقْرَضْتَ فِضَّةً لِشَعْبِي الْفَقِيرِ الَّذِي
عِنْدَكَ فَلاَ تَكُنْ لَهُ كَالْمُرَابِي. لاَ تَضَعُوا
عَلَيْهِ رِبًا.
26 إِنِ ارْتَهَنْتَ ثَوْبَ صَاحِبِكَ فَإِلَى غُرُوبِ
الشَّمْسِ تَرُدُّهُ لَهُ،.
الكلمة التي أنعم بها الرب هي كلمة "عمي
עמי
Ami"
شعبي. لقد خص الله هذا الشعب بأنه شعبه الخاص به، فعلي المقرض
أن يضع في الاعتبار أن هذا الشعب شعب الله فعند مساعدتهم فسوف
يرضي الله عنه، وهذه الفقرات تمنع المقرض من التعامل بالربا,
وعندما يحرم الله المقرض من التعامل بالربا فهذا يعني الحب
الشديد الذي يحبه الله لهذا الشعب وخوفه عليه من عدم الطاعة
والوقوع في المعصية.
وهناك أيضا (بابا ميتزا - المبحث الخامس):
الذي يحرم على واحد أن يعيش في بيت أحد آخر بدون دفع الإيجار,
لأن هذا حقه ولكن بدون ربا وهذا الإيجار يعتبر ربا، والسؤال هو
ما
هي الرخصة للإقراض بالربا للناس الذين ليسوا من المجتمع
اليهودي؟
فقد قال فيهما (موسى بن ميمون) في كتابه القانون (قوانين
الإقراض الفصل الخامس القانون الثاني) في قواعد الإقراض من
اليهودي لغير اليهودي أنه عندما يكون في احتياج لهذا القدر من
المال في أساس الحياة والمعيشة. وفي كثير من المجتمعات في
فرنسا وألمانيا يسمح لليهود بالإقراض من وإلي بعض الديانات
الأخرى خارج المجتمع اليهودي. (تعليق توستافوت لبابا
ميتزا70ب).
وفي القرن السادس عشر عندما أصبحت الحياة أكثر اقتصادا وتجارةً
زادت نسبة القروض للمصالح الشخصية وتزويد (رأس المال ), وفي
بولندا ودول شرق أوربا وضعت وثيقة جديدة تسمي (هيتر إسكا)
والتي غيرت العلاقة بين المقرض والمدين إلي علاقة استثمار
متبادلة وهذه العلاقة المتبادلة التي تعتبر أن المدين يجب أن
يأخذ من الفائدة التي يكسبها الدائن "اليهودي" فقط جعلت اليهود
يفكرون كثيراً قبل القيام بعملية الإقراض.
وفي النهاية يتضح أن كل المجتمعات اليهودية كانت مبنية علي
أساس الحرية في عملية الإقراض بأي فائدة ربوية يريدها الدائن. |